البویهیون

من ويكي‌حج
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

البويهية هي سلالة ايرانية وشيعية تشكلت عن طريق التعاون بين ثلاثة اشقاء هم علي عماد الدولة، واحمد معتز الدولة وحسن ركن الدولة.

كان للبويهية وبصفتهم امير امراء الخلافة العباسية من ٣٣4 هـ. ق ولغاية 447 هـ. ق ولمدة 110 سنوات سطوتهم على جميع الشؤون السياسية والعسكرية للخلافة.وقد تنافسوا مع الاخشيديين وبعدهم مع الفاطميين الذين حكموا مصر للسيطرة والنفوذ في الحرمين وان تتم القاء الخطب باسمهم.فبالنظر الى سيطرتهم التامة على الخلافة فانهم كانوا يؤدون واجبات العباسيين في شؤون الحج.

من بين حكام البووية فإن اسم عزالدولة يسطع اكثر وذلك بسبب الخدمات التي قدمها وسجلت في التاريخ مثل اعادة بناء طرق الحجاج، واعاد بناء آبار المياه الموجودة في طريق الحجاج ومساعدة من استوطنو في مدينتي مكة والمدينة وصنع كسوة للكعبة من الحرير الشوشتري وبناء سياج حول المدينة لمنع هجوم قطاع الطرق عليها.

التأسيس[عدل | عدل المصدر]

تشكلت سلالة البوويهية (البويهيين والديليميين) بتكاتف وتعاون من ثلاثة اشقاء هم علي عماد الدولة وأحمد معز الدولة وحسن ركن الدولة.وقد حكمت ايران من سنة ٣٢0 ولغاية سنة 447 هـ. ق. بعد هذا العام استولى السلاجقة على بغداد وكان ذلك نهاية لحكومتهم.[١]

السطوة على الخلافة العباسية[عدل | عدل المصدر]

البوويهية وبصفتهم امير امراء العباسيين وبسبب سطوتهم عليها كانت السلطة على جميع الشؤون السياسية والعسكرية للخلافة من عام ٣٣4 هـ. ق ولغاية سنة دخولهم بغداد عام 447 هـ ولمدة 110 سنة تقريبا. وللحصول على الشرعية في اطار تنافسهم مع الاخشيديين وبعدها مع الفاطميين في مصر اولو اهتماما للـحجاز وبالنظر لسطوتهم الكاملة على الخلافة فقد كانوا يقيمون بواجبات الخلافة لشؤون الحج.

التنافس مع الاخشیدیین للسیطرة على الحرمين[عدل | عدل المصدر]

البووية وبعد غزوهم لبغداد في سنة ٣٣4 هـ. ق، بدأوا بالتنافس من الاخشيديين (٣٢٣ - ٣58 هـ. ق ) كحكام لمصر. وكان التنافس للسيطرة على الحرمين والقاء الخطب باسمهم هناك.فقد قام معز الدولة البويهي بارسال قافلة الحجاج العراقيين بـاميري الحجاج من العلويين هم ابوالحسن محمد بن عبدالله وابو عبدالله احمد بن عمر بن يحيى الى مكة المكرمة.وقد اشتبكا في مكة مع قوات ابن اخشيد الذين جاءوا مع قافلة الحجاج الى هناك للدفاع عن موقعه واستطاعوا التغلب عليه لتتم قراءة الخطبة باسم معز الدولة هناك [٢].كما وقع اشتباك آخر في عام ٣4٣ هـ. ق ايضا بين القافلة المرسلة من قبل معزالدولة والمصريين وقد هزم المصريون مرة اخرى لتلقى الخطب باسماء امراء البووية ركن الدولة ومعز الدولة وعز الدولة ثم باسم الاخشيد [٣].

التنافس مع الفاطميين للسيطرة على الحرمين[عدل | عدل المصدر]

بعد سقوط الاخشيديين ، جاء الفاطميون (سنة ٣58 هـ. ق) الى سدة الحكم في مصر، وكانوا يعتبرون المنافس الاصعب للبوويهيين والعباسيين للسيطرة على الحرمين في قرني الرابع والخامس للهجرة.[٤] سعى الفاطميون الذين كانوا بصدد تدمير الخلافة العباسية الى ان يكسبوا الشرعية من خلال السيطرة على الحجاز والحرمين الشريفين.القرب الجغرافي بين مصر والحجاز من جهة وتزويد الاحتياجات العامة لمدينتي مكة والمدينة المقدستين من قبلهم اتاح لهم الفرصة والاراضية المناسبة للسيطرة على الحرمين.

لذلك فقد اضطر البوويهين لمحاربة الفاطميين حتي يمكنهم من تقليل هذه السيطرة على الحرمين واكتساب المصداقية نيابة عن الخلافة. كانت المنافسة بين الدولتين لها تاثيرها على الخطب والادعية والصلواة للخليفة والسلطان في مسجد الحرام وكانت تتداول بينهما بالتناوب. وفي بعض الاحيان في موسم الحج كانت هذه الخطبة تؤدي الى دخول الفريقين في معارك طاحنة كان ينجح البوويهيين فيها تارة وفي احيان اخرى كان النجاح يسجل للفاطميين المصريين. [٥]

الى فترة عضد الدولة لم يكن للبوويهيين علاقات واسعة من الحجاز وكان الفاطميون بجهودهم قد استطاعوا اقناع خطباء الحرمين بذكر اسماءهم في خطبهم بدلا من الخليفة العباسي. [٦]

مساعي عضد الدولة لتثبيت موقعه في الحجاز[عدل | عدل المصدر]

مع تثبيت موقعه في بغداد بذل عضد الدولة ( توفى عام 665 هـ ) مساعي كبيرة للسيطرة وتثبيت موقعه في الحجاز ولذلك قام بالامور التالية:

الخطابة في مكة[عدل | عدل المصدر]

ارسل عضد الدولة، قافلة كان امير الحجاج فيها "ابو احمد موسوي" (والد الشريف الرضي) الى مكة وامره به ان تتم الخطب في المدينة باسم امير البوويهية وقد تم تنفيذ هذا الطلب بموافقة امير مكة واعلن اسمه برفقة الخليفة العباسي في الخطبة.وفي السنة التالية تم استبدال الخليفة الفاطمي بدل للخليفة العباسي [٧].

الغاء الرسوم واصلاح الطرق وتوزيع الثروة[عدل | عدل المصدر]

تم الغاء الرسوم التي كانت تؤخذ لصيانة الطرق من الحجاج العراقيين.

تم اصلاح الطريق من العراق الى مكة والاهتمام بـطريقة الحج [٨].

توزيع مبالغ طائلة من المال بين العائلات المتنفذة في مكة ومن استوطن جنب بيت الله [٩].

اعادة اعمار وارسال كساءالكعبة[عدل | عدل المصدر]

اعادة اعمار واصلاح الآبار والطرق والمدن الموجودة في طريق الحج؛

ووفقا لما روى ابن مسكية فإن عضد الدولة قام في سنة ٣96 هـ.ق وبعد ان سيطر على بغداد قام بارسال كساء الكعبة لها [١٠].

بناء السياج حول المدينة[عدل | عدل المصدر]

البعض يعتبر عضد الدولة هو اول شخص قام ببناء سياج حول المدينة المنورة [١١] وقد قام بهذه الخطوة بعد أن فشل في حذف اسم منافسه الخليفة الفاطمي من خطبة الحرمين.

قتل بعض من شيوخ عشائر بنو شيبان[عدل | عدل المصدر]

بعد ان قامت عشيرة بنو شيبان بمهاجمة قافلة للحجاج العراقيين في طريق الجبل، قام عضد الدولة بتشكيل جيش جرار ومهاجمتهم مما ادى الى مقتل عدد من شيوخ بني شيبان لترتاح بعدها بغداد وارض العراق منهم [١٢].

اعمال بدر بن حسنوية للحجاج[عدل | عدل المصدر]

كان بدر بن حنسوية في فترة البويهيون حاكما لقسم الجبال الإيرانية، وقد كان يقوم توفير امن الحجاج عن طريق دفع الضرائب للعرب والقبائل على طول الطريق. ففي عام ٣86 هـ. ق عندما كان عبيد العلوي امير للحجاج، قام بارسال 5 آلاف دينارا مع كبار قافلة حج خراسان لتدفع كضرائب الطريق نيابة عن الحجاج ثم ارتفع هذا الرقم الى تسعة آلاف دينارا [١٣].وقد كتب ابن الاثير في عام ٣88 هـ. ق عن بدر بن حسنوية:

اكتسب عمل بدر بن حسنوية كرامة كبيرة وتم تكنيته بـناصرالدين والدولة، كان يدفع صدقات كثيرة للحرمين مكة والمدينة وكان يدفع للعرب المتواجدين على طريق مكة حتى يأمن الحجاج من مضايقاتهم كما نهاهم واعوانهم من طريق الباطل والفساد وقد اوقف قطعهم للطرق ، لذلك اصبح مقامه شامخا وسمعته كبيرة [١٤].

تلاشي العلاقات بالحجاز[عدل | عدل المصدر]

يشار الى انه مع ضعف البويهيون في النصف الاول من القرن الخامس تضاءلت علاقتهم بالحجاز. بالإضافة الى العلاقات الرسمية والسياسية في عهد البويهيون، كان للإيرانيين ايضا حضورا في الحرمين ولهم مناصبا دينية هناك. أبوحسين أحمد بن محمد بن عبدالله النيشابوري احد كبار المذهب الحنفي كان من بينهم، وقد تقلد من سنة ٣٢6 هـ. ق بين تسعة الى عشرة اعوام «منصب قاضي الحرمين» [١٥]

اسم ومدة ولاية الأمراء[عدل | عدل المصدر]

عماد الدوله، ابوالحسن علی بن بویه (٣٢٠ - ٣٣٨هـ. ق)؛

عضد الدوله، ابو شجاع پناه خسرو بن رکن الدوله (٣٣٨ - ٣٧٢هـ. ق)؛

شرف الدوله، ابو الفوارس شیر ذیل بن عضد الدوله (٣٧٢ - ٣٧٩هـ. ق)؛

صمصام الدوله، ابو کالیجار مرزبان بن عضد الدوله (٣٧٩ - ٣٨٨هـ. ق)؛

بهاءالدوله، ابو نصر بن عضد الدوله (٣٨٨ - 4٠٣هـ. ق)؛

سلطان الدوله، ابو شجاع بن بهاء الدوله (4٠٣ - 4١5هـ. ق)؛

عماد الدوله، ابو کالیجار مرزبان بن سلطان الدوله (4١5 - 44٠هـ. ق)؛

ملک رحیم، ابونصر خسرو فیروز بن ابوکالیجار مرزبان (44٠ - 44٧هـ. ق).

يشار الى ان فرعا من الديالمة في العراق وهو معزالدولة وخلفاؤه قد حكموا عراق العرب وخوزستان وكرمان. وبعد موت معز الدولة في عام ٣56 الهجرية خلفه ابنه عز الدولة بختيار فقد هزم في عام ٣67 الهجرية من عضد الدولة والحقت اقاليم حكومته الى حكومة عضد الدولة. كما وقام من خلفوا عضد الدول الى عام 448 للهجرة بالصراع على هذه الاراضي وكانوا على خلاف دائم في ما بينهم. [١٦]

الروابط الخارجية[عدل | عدل المصدر]

الهوامش[عدل | عدل المصدر]

  1. درباره چگونگی تاسیس دولت آل بویه و تاریخ سیاسی آن ر. ک: سلسله‌های اسلامي، ص٣٠٢ ٣٠٧؛ التاريخ الإيراني من البداية إلى انقراض سلسلة القاجار، ص١4٩ وبعده.
  2. الکامل، ج٨، ص5٠6؛ اتحاف الوری، ج٢، ص٣٩٨.
  3. الکامل، ج٨، ص5٠٩.
  4. ر. ک: رقابت عباسیان و فاطمیان، ص ١4 وبعده.
  5. الکامل في التاریخ، ج٨، ص5٠6.
  6. ر. ک: الکامل، ج٨، ص64٧ و 66٧؛ اتحاف الوری، ج٢، ص4١٠ - 4١٧ و ص6٣٠ و 6٣١؛ البدایة و النهایة، ج١١، ص٢٧٧.
  7. تاریخ ابن خلدون، ج4، ص١٣٠.
  8. الملاحم الجغرافیه لدروب الحجیج، ص١٨-١٩.
  9. تجارب الامم، ج٢، ص٣6٩؛ الکامل في التاریخ، ج٨، ص٧٠4؛ نهایة الارب، ٢6، ص٢١٨.
  10. تجارب الامم، ج٢، ص4٠٧؛ الکامل في التاریخ، ج٨، ص٧٠4.
  11. تحفة الازهار، ج٢، ص٣67.
  12. تجارب الامم، ج٢، ص٣٩٨.
  13. تجارب الامم، ج٧، ص٣٣٩.
  14. الکامل، ترجمة، ج٢١، ص٢57.
  15. المنتخب من کتاب السیاق، ص١٠٢؛ تاریخ الاسلام، ج٣٠.
  16. تاریخ تطبیقي ایران با کشورهای جهان، ص٢4١.

منابع[عدل | عدل المصدر]

  • سلسله‌هاي اسلامي جديد راهنماي کاه شماري وتبارشناسي، ادمون ليفورد باسورث، ترجمة: فريدون بدره‌اي، طهران، مركز آثار الإسلام وإيران، ١٣٨١ه.ش.
  • اتحاف الورى، عمر بن محمد بن فهد (المتوفي ٨٨۵ه .ق)، بمحاولة: عبدالكريم، مکة، جامعة ام‌القرى، ١۴٠٨ه .ق.
  • تاريخ ايران از آغاز تا انقراض سلسلة قاجارية، حسن پيرنيا وعباس اقبال، طهران، خيام، ١٣٨٠ه.ش.
  • الكامل في التاريخ، ابن اثير (م۶٣٠ه .ق)، بيروت، دار صادر، ١٣٨۵ه .ق.
  • رقابت عباسيان وفاطميان در سيادت بر حرمين شريفين، سليمان الخرابشة، ترجمة: جعفريان، قم، مشعر، ١٣٨۵ه.ش.
  • الكامل في التاريخ، ابن اثير، بمحاولة عبدالله قاضي، بيروت، دار الكتب العلمية، ١۴٠٧ه.ق.
  • البداية والنهاية، أبوالفداء اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (م ٧٧۴)، بيروت، دار الفكر، ١۴٠٧ه.ق.
  • المنتخب من کتاب السیاق لتاریخ نیسابور: ابراهیم بن محمد الصیرفیني (المتوفي ۶۴۱ق.)، بمحاولة خالد حیدر، بیروت، دار الفکر، ۱۴۱۴ق.
  • تاريخ ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (م ٨٠٨)، تحقيق خليل شحادة، طبع الثانية، بيروت، دار الفكر، ١۴٠٨ه .ق.
  • تجارب الامم، ابوعلى مسكويه رازي(م۴٢١ه .ق)، بمحاولة: ابوالقاسم امامي، طهران، سروش، ١٣٧٩ه.ش.
  • الملامح الجغرافية لدروب الحجيج، عبدالمجيد البكر، جده، تهامه، ١۴٠١ه .ق.
  • نهاية الارب، نويري، احمد بن عبدالوهاب، قاهرة، دار الكتب والوثائق، ١۴٢٣ه .ق.
  • تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير، الذهبي (م٧۴٨ه .ق)، بمحاولة: عمر عبدالسلام، بيروت، دار الكتاب العربي، ١۴١٠ه .ق.
  • تحفة الازهار وزلال الانهار، ضامن بن شدقم حسيني مدني، تحقيق: سلمان الجبوري، مرآة التراث بالتعاون مع المكتبة الخاصة للتاريخ الإسلامي والإيراني، ١٣٧٨ه .ش.
  • تاريخ تطبيقى ايران با كشورهاى جهان، عزيزالله بيات، طهران، امير كبير، بى‌تا.