ابو طالب يزدي

أبو طالب يزدي، الحاج الإيران الشاب الذي قُتل على يد قوات الشرطة السعودية بتهمة الاهانة لبيت الله الحرام. لقد توجه ابوطالب يزدي في سن الـ 22 عاما وبرفقة زوجته الى الاراضي المقدسة لاداء مناسك الحج. وخلال اداءه الطواف لبيت الله الحرام اصيب بالغثيان والتقيؤ على الأرض اعتبر الشرطة السعودية هذا العمل بانه اهانة لبيت الله الحرام وقاموا باعتقاله وإعدامه في اليوم التالي. هذا الحدث أدى الى احتجاجات عديدة من قبل الشيعة، الا ان الحكومة السعودية أعلنت أن أبو طالب يزدي قام بشكل متعمد بتنجيس المسجد الحرام. بعد هذا الحدث، قطعت الحكومتان الايرانية والسعودية علاقاتهما لمدة خمس سنوات، وتم وقف ايفاد عملية ايفاد الحجاج الى الاراضي المقدسة من قبل إيران.
سفر أبو طالب وزوجته الى السعودية
ابوطالب يزدي شاب يبلغ من العمر 22 عاما من من مواليد عام 1921 في مدينة يزد، غادر هو وزوجته إلى مكة المكرمة لاداء مناسك الحج. وقد دخلا الى الاراضي العراقية عبر حدود قصر شيرين ومن ثم الكويت متوجهين الى السعودية وقد وصلا إلى مكة المكرمة عبر طريق رملي في اليوم الثاني أو الثالث من ذي حجة بعد تحملهما مشقة كبيرة، وقاما على الفور باداء مناسك الحج. في الليلة التاسع من ذي حجة، توجها الى عرفات، وقاما باداء مناسك عرفات و مشعر ومنى على التوالي، وفي اليوم الثالث عشر ذهبا إلى المسجد الحرام لأداء المناسك في مكة المكرمة.
سبب وقوع الحادث
كان أبو طالب يقوم بالطواف واثر حرارة الجو ومعدته المليئة بالطعام شعر بحالة الغثيان بحيث قام بالتقيء ومن اجل عدم تلوث ارض مسجد الحرام وضع زيه للاحرام على فمه للتقيء فيه واخذ من اطراف الزي للحيلولة دون سكبها على ارض مسجد الحرام الا انه كمية منها اريقت على ارض مسجد الحرام. الشرطة السعودية اعتقلته بزعم انه كان بصدد تنجيس مسجد الحرام وأخذوه إلى مخفر الشرطة مع عدد من المصريين باعتبارهم شهود على الحادث ومن ثم أرسلوه إلى القاضي. شهد المصريون ظلما ضد ابوطالب وأمر القاضي بتنفيذ حكم الاعدام بحق الحاج ابوطالب. في اليوم التالي 14 ذي الحجة، نفذ الحكم بالسيف أمام اعين الناس بالشارع في المروة بتهمة تنجيس بيت الله الحرام.[١]
رد فعل الحكومة السعودية
وفقًا لإجماع المذاهب الفقهية الأربعة لاهل السنة وكذلك الفقه شيعه، فإن حكم تنجيس المتعمد للمسجد الحرام، هو الإعدام كمثل حكم المرتد عن الاسلام، لكن يجب الاتفاق عليه بالإجماع بأثبات ان تكون الجريمة متعمدة.[٢] ومن هذا المنطلق اعلنت السطات السعودية بان ابو طالب يزدي قام بشكل متعمد بتنجيس محل الطواف و ايصال الاذى بالحجاج وإهانة المكان المقدس مسجد الحرام، وقد تمت اثبات جريمته.[٣] إعدام أبو طالب يزدي قالت زوجة أبو طالب في شرح الحادث: قبل دخولنا الى المسجد الحرام، تناولنا طعام الغداء في مطعم قريب منه ومن المحتمل كان طعامه فاسدا كما ان تعب و حرارة الجو كان مؤثرا في هذا الحادث. في اليوم التالي، عندما صدر الحكم، تجمع الناس أمام المروة. كان أبوطالب يديه مقيدتين في وسط الناس ومحاصر بالشرطة، وكان يحدق باطرافه لأنه لم يكن يعرف اللغة العربية. ثم قال أحد قوات الشرطة شيئًا في أذنه حيث تبين فيما بعد أنه ابلغ جريمته و عقوبتها، لكنه لم يفهم ذلك ذلك ولم يبدي اية رده فعل منه، ثم استعد الجلاد لضرب رقبته من الخلف بالسيف، لقد ادرك الامر، سحب رأسه إلى الأمام، وادى الى جرح صغير. في هذه اللحظة استطاع ان يقول هذا الكلام: "اخيرا لقد قمتم بتنفيذ مآربكم !" ثم ضرب الجلاد عنقه وسقط الرأس على الارض.[٤]
دفن الجثمان
وفقًا لما نقله الحجاج الإيرانيون، فان جثمان أبو طالب نقل إلى الطب الشرعي بعد إعدامه. وبعد عدة ساعات تم السماح لرفاقه بنقل جسده ا. عند استلام الجثمان، رأوا أن رأسه كان مخيطًا بجانب اخر من جسده وكان مسؤول المستشفى يطالب بدفع تكلفة خياطة الراس. صاح أحد الحجاج باستياء: استلم المال من الشخص الذي حكم عليه بالإعدام! في النهاية تم تسليم الجثة إلى الحجاج، وبعد غسله و تكفينه تم دفنه في مقبرة أبو طالب.[٥]
أحداث ما بعد الحادث
وتناقل البعض ان مجموعة من الاشخاص تجمعوا في مسجد الحرام في ال14 من ذي حجة في ذلك العام وهنئوا بمقتل أبو طالب يزدي. انهم كانوا يقومون باهانة كل حاجي إيراني ويهددونه بالقتل. اثر هذه الأحداث، نشأت حالة من الخوف ل