الفرق بين المراجعتين لصفحة: «جبل احد»
| سطر ٦١: | سطر ٦١: | ||
== الأهمية العسكرية == | == الأهمية العسكرية == | ||
تقع [[مدينة المدينة]] المنورة بين تلال وجبال منخفضة ومتفرقة، وتضم مزارع وبساتين نخيل متنوعة، وتحيط بها العوائق الطبيعية من ثلاث جهات؛ حيث تقع الحرة الشرقية والحرة الغربية في الشرق والغرب، وبساتين النخيل في الجنوب.<ref>انظر: تاریخ معالم المدینه، ص۳۱۵-۳۳۸؛ اطلس تاریخ اسلام، ص۹.</ref> وبناءً على ذلك، لا يمكن للقوات العسكرية المهاجمة دخول المدينة إلا من جهة الشمال والشمال الغربي لجبل أحد، ثم بمحاذاة سفحه الجنوبي.<ref>تاریخ معالم المدینه، ص۳۱۵-۳۳۸؛ اطلس تاریخ اسلام، ص۹-۱۳.</ref> | |||
خلال غزوة | خلال [[غزوة الخندق]]، اضطر جيش [[قريش]] القادم من [[مكة]] (جنوباً) نحو المدينة إلى المرور من هذه المنطقة لدخول المدينة. وقد استقر [[النبي محمد (ص)|النبي(ص)]] بمركزه القيادي وقواته في السفح الجنوبي لأحد، بحيث كان الجبل خلفهم والمدينة أمامهم؛ وبذلك إذا توجه العدو نحو المدينة، يكون المسلمون خلفهم.<ref>انظر: آثار اسلامی مکه و مدینه، ص۳۶۱-۳۶۲.</ref> | ||
== الفضيلة == | == الفضيلة == | ||
وردت روايات كثيرة في المصادر الإسلامية حول فضائل وأهمية جبل أحد. فوفقاً لما نقله ابن شبّة (ت ۲۶۲هـ) في "تاريخ المدينة"، عندما كان النبي (ص) عائداً من غزوة خيبر إلى المدينة ورأى جبل أحد، قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه».<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۸۱.</ref> وفي رواية أخرى عنه (ص): «أحد على باب من أبواب الجنة».<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۸۲-۸۴.</ref> وقال أيضاً: «إذا مررتم به فكلوا من | وردت روايات كثيرة في المصادر الإسلامية حول فضائل وأهمية جبل أحد. فوفقاً لما نقله [[ابن شبّة]] (ت ۲۶۲هـ) في "[[تاريخ المدينة]]"، عندما كان النبي (ص) عائداً من غزوة خيبر إلى المدينة ورأى جبل أحد، قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه».<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۸۱.</ref> وفي رواية أخرى عنه (ص): «أحد على باب من أبواب الجنة».<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۸۲-۸۴.</ref> وقال أيضاً: «إذا مررتم به فكلوا من نباتاتها وأشجارها».<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۸۳.</ref> | ||
== الاستخدام الأدبي == | == الاستخدام الأدبي == | ||
جعل النبي (ص) المدينة | جعل النبي (ص) المدينة [[حرم|حرماً]]،<ref>صحیح البخاری، ج۲، ص۲۲۱؛ ج۸، ص۱۰؛ صحیح مسلم، ج۴، ص۱۱۵-۱۱۶، ۲۱۷.</ref> وحدود الحرم من كل اتجاه ۱۲ ميلاً (ما يعادل أربعة فراسخ)، ويقع جبل أحد داخل هذا النطاق.<ref>المصنف، ج۹، ص۲۶۰-۲۶۱؛ فتح الباری، ج۴، ص۷۲-۷۳؛ عون المعبود، ج۶، ص۱۶.</ref> وفي الأدب الفارسي، يُستخدم المثل «ظهره مسنود إلى جبل أحد» ككناية عن "امتلاك دعم قوي".<ref>بحاجة لمصدر</ref> كما استُخدم جبل أحد في الروايات كمعيار للعظمة والكثرة؛ فعلى سبيل المثال: «من صلى ثلثي الليل... فله من الأجر مثل رمل عالج، أدناه عمل صالح هو أثقل في ميزانه من جبل أحد عشر مرات».<ref>امالی، ص368.</ref> | ||
== مقبرة شهداء أحد == | == مقبرة شهداء أحد == | ||
مقبرة شهداء غزوة أحد في سفح جبل أحد المقال الرئيسي: مقبرة شهداء أحد في السنة الثالثة للهجرة، وقعت معركة شرسة في السفح الجنوبي لهذا الجبل بين المسلمين ومشركي قريش، عُرفت بغزوة أحد. استشهد في هذه المعركة عدد من المسلمين، ودُفنوا بأمر النبي (ص) في مكان استشهادهم في سفح هذا الجبل،<ref>السیرة النبویه، ج۲، ص۶۰، ۹۸؛ تاریخ طبری، ج۲، ص۴۹۹.</ref> ولا تزال قبورهم مزاراً للمسلمين. وبحسب بعض التقارير، دُفنت أجساد عدد من الشهداء في أماكن أخرى قبل صدور أمر النبي (ص)، ولم يكن من الممكن إعادتهم إلى أحد.<ref>المغازی، ج۱، ص۳۱۲.</ref> وقد دُفن جثمان حمزة عم النبي (ص) في سفح هذا الجبل، في المكان الذي يضم ضريحه الآن.<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۱۲۵.</ref> | مقبرة شهداء غزوة أحد في سفح جبل أحد المقال الرئيسي: مقبرة شهداء أحد في السنة الثالثة للهجرة، وقعت معركة شرسة في السفح الجنوبي لهذا الجبل بين المسلمين ومشركي قريش، عُرفت بغزوة أحد. استشهد في هذه المعركة عدد من المسلمين، ودُفنوا بأمر النبي (ص) في مكان استشهادهم في سفح هذا الجبل،<ref>السیرة النبویه، ج۲، ص۶۰، ۹۸؛ تاریخ طبری، ج۲، ص۴۹۹.</ref> ولا تزال قبورهم مزاراً للمسلمين. وبحسب بعض التقارير، دُفنت أجساد عدد من الشهداء في أماكن أخرى قبل صدور أمر النبي (ص)، ولم يكن من الممكن إعادتهم إلى أحد.<ref>المغازی، ج۱، ص۳۱۲.</ref> وقد دُفن جثمان [[حمزة]] عم النبي (ص) في سفح هذا الجبل، في المكان الذي يضم ضريحه الآن.<ref>تاریخ المدینه، ج۱، ص۱۲۵.</ref> | ||
== المهراس == | == المهراس == | ||
المهراس هو حوض صخري في أحد تلال جبل أحد، حيث قام الإمام علي (ع) بعد نهاية معركة أحد بملء درعه من مائه وأتى به إلى النبي (ص) ليغسل به وجهه الشريف من الدماء.<ref>تاریخ طبری، ج۲، ص۵۱۹؛ وفاء الوفاء، ج۴، ص۱۵۲.</ref> | المهراس هو حوض صخري في أحد تلال جبل أحد، حيث قام [[الإمام علي (ع)]] بعد نهاية معركة أحد بملء درعه من مائه وأتى به إلى النبي (ص) ليغسل به وجهه الشريف من الدماء.<ref>تاریخ طبری، ج۲، ص۵۱۹؛ وفاء الوفاء، ج۴، ص۱۵۲.</ref> | ||
== مواضيع ذات صلة == | == مواضيع ذات صلة == | ||