الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الإمام علي(ع)»

لا ملخص تعديل
سطر ٨: سطر ٨:


== حياته ومكانته ==
== حياته ومكانته ==
'''عليّ بن أبي طالب''' وُلِد في سنة 30 عام الفيل<ref>الکافی، ج۱، ص۴۵۲.</ref> (23 سنة قبل الهجرة) في [[مكّة]] وداخل [[الكعبة]]<ref>الإرشاد، ج۱، ص۵؛ سیره معصومان، ج۳، ص۴.</ref>. نشأ منذ طفولته في بيت النبيّ(ص)، ويُعرف بأنّه أوّل رجل أسلم. الإمام علي هو زوج السيّدة فاطمة الزهراء(س) ووالد الإمام الحسين(ع)، الإمام الحسن(ع)، السيّدة زينب والسيّد العبّاس.
'''عليّ بن أبي طالب''' وُلِد في سنة 30 عام الفيل<ref>الکافی، ج۱، ص۴۵۲.</ref> (23 سنة قبل الهجرة) في [[مكّة]] وداخل [[الكعبة]]<ref>الإرشاد، ج۱، ص۵؛ سیره معصومان، ج۳، ص۴.</ref>. نشأ منذ طفولته في بيت النبيّ(ص)<ref>حیات فکری و سیاسی امامان شیعه، ص۴۸.</ref>، ويُعرف بأنّه أوّل رجل أسلم<ref>الإرشاد، ج۱، ص۶.</ref>. الإمام علي هو زوج السيّدة [[فاطمة الزهراء(س)]]<ref>الطبقات الکبری، ج۸، ص۱۶؛ حیات فکری و سیاسی امامان شیعه، ص۴۹.</ref> و [[والد الإمام الحسين(ع)]]، [[الإمام الحسن(ع)]]، [[السيّدة زينب]] و [[السيّد العبّاس]].<ref>دانشنامه امیرالمؤمنین بر پایه قرآن، حدیث و تاریخ، ج۱، ص۱۲۶ و ص۱۸۵.</ref>


في سنة 40 للهجرة، وأثناء صلاة الصبح في مسجد الكوفة، ضَرَبه عبد الرحمن بن ملجم المرادي، أحد الخوارج من النهروان، فمكث ثلاثة أيام جريحًا ثم استُشهد.
في سنة 40 للهجرة، وأثناء صلاة الصبح في [[مسجد الكوفة]]، ضَرَبه عبد الرحمن بن ملجم المرادي، أحد الخوارج من النهروان، فمكث ثلاثة أيام جريحًا ثم استُشهد.<ref>الإرشاد، ج۱، ص۹؛ الکافی، ج۱، ص۴۵۲.</ref>
 
=== خلافة رسول الله ===
يعتقد الشيعة أنّ خليفة النبيّ(ص) يجب أن يُعيَّن عن طريق الوحي الإلهي، وأنّ النبيّ من قِبَل الله تعالى عيّن عليّ بن أبي طالب خليفةً بعده وقائدًا للأمّة الإسلاميّة.<ref>فرق الشیعة، ص۱۷؛ دانشنامه امیرالمؤمنین بر پایه قرآن، حدیث و تاریخ، ج۱، ص۴۹۲ تا ص۵۳۶؛ منشور عقاید امامیّه، ص۱۴۹ و ص۱۵۱.</ref> ومع ذلك، فإنّ الإمام علي بعد النبيّ مكث خمسًا وعشرين سنة في بيته في عهد الخلفاء الثلاثة الأوائل، ثمّ بعد مقتل عثمان بن عفّان، الخليفة الثالث، بُويع<ref>دانشنامه امیرالمؤمنین بر پایه قرآن، حدیث و تاریخ، ج۳، ص۴۴۹.</ref> له بالخلافة<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه، ص۵.</ref> في سنة 35 للهجرة<ref>سیاست‌نامه امام علی، ص۲۳.</ref>. وخلال خلافته التي استمرّت قرابة خمس سنوات، جعل حكم النبيّ نموذجًا لحكومته وقام بإصلاحات.<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه (ع)، ص۵.</ref>
 
=== فضائل الإمام علي من كلام النبيّ ===
ذكر النبيّ(ص) فضائل كثيرة للإمام علي<ref>دانشنامه امیرالمؤمنین بر پایه قرآن، حدیث و تاریخ، ج۱، ص۴۳۵ تا ص۴۵۷؛ دانشنامه امام امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب، ج۱، ص۶۱، ص۶۹ و ص۷۲.</ref>، الذي كان من أصحابه وأقرب أنصاره<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه(ع)، ص۴ و ۵.</ref>. ورُوي عن النبيّ أنّه قال: «لن يفترق علي عن الحقّ ولا الحقّ عن علي».<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه(ع)، ص۵.</ref> شارك علي في جميع غزوات النبيّ إلا غزوة تبوك، حيث أبقاه النبيّ في المدينة نائبًا عنه.<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه(ع)، ص۵.</ref> وقد عُدّ الإمام علي مثالًا كاملًا لتربية النبيّ في الكمالات والفضائل الإنسانيّة،<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه(ع)، ص۸.</ref> كما وُصف بأنّه فريد في التقوى والعبادة.<ref>سيری کوتاه در زندگانی ائمه(ع)، ص۸.</ref>
 
== حجّ الإمام علي(ع) ==
أدّى الإمام علي(ع) الحجّ عدّة مرّات في حياة النبيّ(ص)، ولكن لا يُعرف بدقّة عدد حججه بعد ذلك. ووفقًا للتقارير التاريخيّة، كان الإمام علي مع النبيّ(ص) في عمرة القضاء، وهي عمرة أدّاها رسول الله(ص) في السنة السابعة للهجرة مع جماعة من المسلمين.
 
كما تولّى الإمام علي في حجّ السنة التاسعة من الهجرة تبليغ آيات البراءة إلى الحجّاج، وقد عُدّ هذا من فضائله. ومن الملاحظات في حجّ الإمام علي اجتنابه أكل الصيد، وانتفاعه من الأضحية، واغتساله عند دخول الحرم، والجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في مزدلفة.
 
شارك الإمام علي في حجّة الوداع مع النبيّ(ص)، وفي طريق العودة من هذه الحجّة أعلن النبيّ في غدير خمّ خلافة الإمام علي على الناس.
 
ويُذكر أنّه لانشغاله بالمعارك الثلاث (الجمل، صفّين، النهروان) لم يتمكّن في فترة خلافته من أداء الحجّ بنفسه ولا من تولّي إمارة الحجّ، ولذلك في سنتي 36 و37 هـ عيّن عبد الله بن عبّاس أميرًا للحجّ، وفي سنتي 38 و39 هـ عيّن عاملَه على مكّة، قثم بن عبّاس، أميرًا للحجّ. ووفقًا لرواية، كان كساء الكعبة يُرسل من العراق في زمنه.
 
الحجّ في نظر الإمام علي(ع)
 
تحدّث الإمام علي عن وجوب الحجّ، وحثّ المسلمين على أداء هذه الفريضة. وقد أشار في خطبه ورسائله إلى الآثار الروحيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة للحجّ، واعتبر الحجّاج والمعتمرين ضيوف الله، ووصف الحجّ والعمرة بأنّهما من طرق القرب إلى الله، ووسيلة لرحمته، وممحاة للفقر، ومطهّرة للذنوب. ورأى أنّ الحجّ مظهر لتواضع العباد أمام عظمة الله تعالى، وشبّه زوّار بيت الله العتيق بالعطاش إلى الماء، وكالحمام الذي يلجأ إليه. ومن وجهة نظره، الحجّ شرف عظيم يمنحه الله لفئة من عباده.
 
أوصى الإمام علي في وصيّته للإمام الحسن(ع) والإمام الحسين(ع) بألّا يتركوا زيارة بيت الله، لأنّ تركه يجلب البلاء الإلهي. كما كتب إلى واليه على مكّة أمرًا بالاعتناء بشؤون الحجّ والحجّاج، وتأمين حاجاتهم الثقافيّة والرفاهيّة، ومنها توفير السكن مجانًا لهم واستقبالهم بالبشر.
 
وفي إحدى خطبه، وبعد ذكر بساطة بيت الله الحرام، تحدّث عن خصائص أرض مكّة، واعتبر أنّ اختيار الله لمكان الكعبة في أرض صخريّة قاحلة، لا في منطقة ذات جوّ لطيف ونباتات، إنّما هو ليكون امتحان الحجّ صعبًا وثوابه أعظم.
 
الأوقاف
 
طوال حياته، ولا سيّما خلال الخمس والعشرين سنة التي سبقت خلافته، انشغل الإمام علي بحفر الآبار، وإنشاء بساتين النخيل، وإقامة المزارع، ثمّ أوقف جميع هذه الممتلكات للفقراء والمحتاجين. وتشمل أوقافه أكثر من مئة (أو مئة وسبعين) بئرًا في منطقة ينبع، وآبارًا وعيونًا أخرى كثيرة في مناطق مختلفة، خصوصًا في المدينة وضواحيها، إضافةً إلى بساتين ومزارع عديدة.
 
المزارات المنسوبة للإمام علي(ع)
 
توجد في البلدان الإسلاميّة أماكن تُنسب إلى الإمام علي وتُعدّ مزارات للمسلمين، ومنها:
 
* عين الإمام علي (قرب كربلاء)
* دار الإمام علي (الكوفة)
* حوض الإمام علي (كربلاء)
* مقام الإمام علي (كربلاء)
* مسجد پنجه الإمام علي (أربيل)
* المسجد الأزرق (مزار شريف، أفغانستان) وهو مرقد منسوب إلى الإمام علي(ع)