الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عبد المطلب»
| (٣ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
[[تصنيف:مقالات قيد التحرير]] | [[تصنيف:مقالات قيد التحرير]] | ||
'''عبد المطلب''' جد [[النبي محمد (ص)]]، رئيس قبيلة [[قريش]] في عصره، وكان يتولى مناصب في مكة مثل [[السقاية]] و[[الرفادة]]. يرتبط اسمه بـ[[بئر زمزم]] لأنه هو الذي أعاد إحياء هذا البئر. كما وقعت حادثة [[أصحاب الفيل]] الذين عذبوا بـ[[أبابيل]] في عهده على [[مكة]]. كان له مكانة خاصة لدى قبيلة قريش، وكان على دين [[إبراهيم (ع)]] ولم يعبد صنمًا قط، حتى توفي عن عمر يناهز 82 عامًا. | |||
'''عبد المطلب''' جد النبي (ص)، رئيس قبيلة [[قريش]] في عصره، وكان يتولى مناصب في مكة مثل [[السقاية]] و[[الرفادة]]. يرتبط اسمه بـ[[بئر زمزم]] لأنه هو الذي أعاد إحياء هذا البئر. كما وقعت حادثة [[أصحاب الفيل]] الذين عذبوا بـ[[أبابيل]] في عهده على [[مكة]]. كان له مكانة خاصة لدى قبيلة قريش، وكان على دين [[إبراهيم (ع)]] ولم يعبد صنمًا قط، حتى توفي عن عمر يناهز 82 عامًا. | |||
== تعريف عبد المطلب == | == تعريف عبد المطلب == | ||
عبد المطلب هو ابن [[هاشم بن عبد مناف]] وجد [[ | عبد المطلب هو ابن [[هاشم بن عبد مناف]] وجد [[النبي محمد (ص)]] [[الإمام علي(ع)|والإمام علي (ع)]]. وُلد في [[المدينة المنورة]] لأم اسمها سلمى. توفي والده هاشم في رحلة تجارية إلى الشام ولم ير ابنه.<ref>الطبقات الكبرى، ج1 ص64؛ أنساب الأشراف، ج1 ص64.</ref> اسمه الأصلي كان شيبة<ref>السيرة النبوية، ج1 ص1؛ الطبقات الكبرى، ج1 ص65.</ref>، ولكن عندما أحضره عمه المطلب بن عبد مناف من المدينة إلى مكة، ظن الناس أنه عبد المطلب، ومنذ ذلك الحين اشتهر بعبد المطلب (عبد المطلب).<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص67؛ المعارف، ص71و72.</ref> بعض الروايات تشير إلى أن هذا الاسم كان بسبب إشراق "نور النبوة" في وجهه، وأن عمه، لحماية حياته من قتل اليهود، قدمه على أنه "عبده".<ref>بحار الأنوار، ج15، ص58 – 64.</ref> يُذكر لعبد المطلب ست زوجات، من بينهن "فاطمة بنت عمرو" والدة عبد الله بن عبد المطلب.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص52؛ تاريخ اليعقوبي ج1، ص251.</ref> | ||
== الأبناء وقصة الذبيح == | == الأبناء وقصة الذبيح == | ||
| سطر ١١: | سطر ١٠: | ||
== المكانة والفضائل == | == المكانة والفضائل == | ||
بعد وفاة عمه المطلب بن عبد مناف، تولى عبد المطلب مناصب مهمة مثل [[السقاية]] و[[الرفادة]] (سقاية الحجاج وتقديم الطعام لهم) رغم بعض الصعوبات<ref>المنمق، ص83 – 85؛ أنساب الأشراف، ج1، ص69و70.</ref>، وأصبح سيد قريش وكبيرها.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص67.</ref> كان له مكانة عظيمة بين [[قريش]]<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> لدرجة أن حفيده الوحيد [[النبي محمد (ص)]] كان يجلس بجانبه على البساط الخاص به بجوار [[الكعبة]].<ref>أصول الكافي، ج1، ص448، ح26؛ بحار الأنوار، ج15، ص144؛ كمال الدين، ج1، ص171و173.</ref> كانت قريش تدعوه "إبراهيم الثاني" لشرفه وحكمته<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص11.</ref>، وأكرموه حتى بعد وفاته.<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص13.</ref> | |||
بعد وفاة عمه المطلب بن عبد مناف، تولى عبد المطلب مناصب مهمة مثل [[السقاية]] و[[الرفادة]] (سقاية الحجاج وتقديم الطعام لهم) رغم بعض الصعوبات<ref>المنمق، ص83 – 85؛ أنساب الأشراف، ج1، ص69و70.</ref>، وأصبح سيد قريش وكبيرها.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص67.</ref> كان له مكانة عظيمة بين [[قريش]]<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> لدرجة أن حفيده الوحيد [[ | |||
وقد قيل إن عظمته كانت لدرجة أنه لم يدخل على أمير أو حاكم إلا وأكرمه واحترمه.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> حتى [[أبرهة]] الذي جاء لهدم [[الكعبة]] تأثر به.<ref>أصول الكافي، ج1، ص447؛ بحار الأنوار، ج15، ص140و158.</ref> وقيل إن أبرهة كان يتوقع أن يطلب منه عبد المطلب عدم مهاجمة الكعبة، لكن عبد المطلب قال: لهذا البيت رب يحميه.<ref>السيرة النبوية، ج1، ص50؛ تاريخ الطبري، ج2، ص134.</ref> في بعض كتب الروايات، ورد أن عبد المطلب سيبعث يوم القيامة في هيئة الأنبياء وبصفات الملوك.<ref>أصول الكافي، ج1، ص446و447.</ref> | وقد قيل إن عظمته كانت لدرجة أنه لم يدخل على أمير أو حاكم إلا وأكرمه واحترمه.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> حتى [[أبرهة]] الذي جاء لهدم [[الكعبة]] تأثر به.<ref>أصول الكافي، ج1، ص447؛ بحار الأنوار، ج15، ص140و158.</ref> وقيل إن أبرهة كان يتوقع أن يطلب منه عبد المطلب عدم مهاجمة الكعبة، لكن عبد المطلب قال: لهذا البيت رب يحميه.<ref>السيرة النبوية، ج1، ص50؛ تاريخ الطبري، ج2، ص134.</ref> في بعض كتب الروايات، ورد أن عبد المطلب سيبعث يوم القيامة في هيئة الأنبياء وبصفات الملوك.<ref>أصول الكافي، ج1، ص446و447.</ref> | ||
== عبد المطلب والإسلام == | == عبد المطلب والإسلام == | ||
كان عبد المطلب موحدًا ومتبعًا لدين [[إبراهيم (ع)]] ولم يعبد صنمًا قط<ref>مروج الذهب، ج2، ص103و108؛ بحار الأنوار، ج15، ص144.</ref>، وكان يبشر الناس بـ[[بعثة النبي (ص)]].<ref>الإصابة، ج5، ص191.</ref> وضع عبد المطلب بعض الأحكام مثل دية مائة ناقة، وتحريم الخمر والزنا، | كان عبد المطلب موحدًا ومتبعًا لدين [[إبراهيم (ع)]] ولم يعبد صنمًا قط<ref>مروج الذهب، ج2، ص103و108؛ بحار الأنوار، ج15، ص144.</ref>، وكان يبشر الناس بـ[[بعثة النبي (ص)]].<ref>الإصابة، ج5، ص191.</ref> وضع عبد المطلب بعض الأحكام مثل دية مائة ناقة، وتحريم الخمر والزنا، [[الطواف|والطواف]] سبع مرات حول الكعبة، والتي أُقرت لاحقًا في [[الإسلام]].<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص10و11؛ الخصال، باب الخمسة، ج1، ص472.</ref>[[ملف:حجون عبدالمطلب.jpg|تصغير|صورة قديمة لمقبرة الحجون]] | ||
== خدمات للحج == | == خدمات للحج == | ||
قام عبد المطلب بإعادة حفر [[زمزم|بئر زمزم]]، وسقى الحجاج من مائها.<ref>مروج الذهب، ج2، ص103.</ref> وقدم خدمات واسعة لزوار [[بيت الله]].<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص67؛ مروج الذهب، ج2، ص103.</ref> كان عبد المطلب أول من قام بتذهيب باب الكعبة<ref>مروج الذهب، ج2، ص103و104.</ref> وصنع لها قفلًا ومفتاحًا ذهبيين.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> | قام عبد المطلب بإعادة حفر [[زمزم|بئر زمزم]]، وسقى الحجاج من مائها.<ref>مروج الذهب، ج2، ص103.</ref> وقدم خدمات واسعة لزوار [[بيت الله]].<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص67؛ مروج الذهب، ج2، ص103.</ref> كان عبد المطلب أول من قام بتذهيب باب الكعبة<ref>مروج الذهب، ج2، ص103و104.</ref> وصنع لها قفلًا ومفتاحًا ذهبيين.<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص69.</ref> | ||
== وفاة عبد المطلب == | == وفاة عبد المطلب == | ||
توفي عبد المطلب، حسب رواية، عن عمر يناهز 82 عامًا، وكان [[رسول الله]] في الثامنة من عمره، في [[مكة]] ودفن في [[مقبرة الحجون|مقبرة الحجون]] بالقرب من [[المسجد الحرام]].<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص95؛ أنساب الأشراف، ج1، ص84.</ref> يُقال إنه عندما حانت وفاة عبد المطلب، جمع [[أبو طالب]] والزبير، اللذان كانا من أم واحدة مع عبد الله والد رسول الله (ص)، وأوصاهم بالنبي محمد (ص)، وحسب رواية أخرى، أوكل كفالته إلى أبي طالب.<ref>أنساب الأشراف، ج1، ص85؛ الطبقات الكبرى، ج1، ص95.</ref> | توفي عبد المطلب، حسب رواية، عن عمر يناهز 82 عامًا، وكان [[النبي محمد (ص)|رسول الله]] في الثامنة من عمره، في [[مكة]] ودفن في [[مقبرة الحجون|مقبرة الحجون]] بالقرب من [[المسجد الحرام]].<ref>الطبقات الكبرى، ج1، ص95؛ أنساب الأشراف، ج1، ص84.</ref> يُقال إنه عندما حانت وفاة عبد المطلب، جمع [[ابو طالب|أبو طالب]] والزبير، اللذان كانا من أم واحدة مع عبد الله والد رسول الله (ص)، وأوصاهم بالنبي محمد (ص)، وحسب رواية أخرى، أوكل كفالته إلى أبي طالب.<ref>أنساب الأشراف، ج1، ص85؛ الطبقات الكبرى، ج1، ص95.</ref> | ||
== انظر أيضًا == | == انظر أيضًا == | ||
| سطر ٣٣: | سطر ٣٠: | ||
== المصادر == | == المصادر == | ||
{{ | {{الهوامش}} | ||
*'''الإصابة في تمييز الصحابة'''، أحمد بن علي ابن حجر، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415هـ. | *'''الإصابة في تمييز الصحابة'''، أحمد بن علي ابن حجر، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، بيروت، دار الكتب العلمية، 1415هـ. | ||
*'''أصول الكافي'''، محمد بن يعقوب الكليني، طهران، إسلامية، 1362هـ ش. | *'''أصول الكافي'''، محمد بن يعقوب الكليني، طهران، إسلامية، 1362هـ ش. | ||