الفرق بين المراجعتين لصفحة: «مستخدم:Ay.Zaidan/الملعب الخامس»

لا ملخص تعديل
 
(٩ مراجعات متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
'''البعثة''' هي تنصيب [[النبي محمد (ص)|محمد بن عبد الله (ص)]] لمقام [[النبوة]] من عند [[الله]]، ونقطة بداية [[لدين الإسلامي|الدين الإسلامي]].
تم الانشاء


نزل [[الوحي]] على النبي محمد (ص) في السنة الأربعين من بعد [[عام الفيل]]؛ حين كان مختلياً للعبادة في [[غار حراء]] بالقرب من [[مكة]]، وكانت بداية نبوته مصحوبة بـ<nowiki/>[[المعجزة|المعجزات]]. وقد ذكرت علاماتها في [[الكتب السماوية]] السابقة. وكان عمر محمد (ص) حينها حوالي 40 عاماً.
'''البعثة''' هي تنصيب [[النبي محمد (ص)|محمد بن عبد الله (ص)]] من قِبل [[الله]] لمقام [[النبوة]]، ونقطة بداية [[لدين الإسلامي|الدين الإسلامي]].  


ويوجد اختلاف في التأريخ الدقيق للبعثة؛ فهو عند [[الشيعة]] في 27 رجب، بينما يشتهر عند [[أهل السنة]] بشكل أكبر في 17 رمضان. وبحسب الروايات، فإنّ أوّل وحي إلهي بدأ بنزول الآيات الخمس الأولى من [[سورة العلق]]. كما أن أول من آمن بنبي الإسلام من النساء والرجال هما [[السيدة خديجة (ع)]] و<nowiki/>[[الإمام علي (ع)]].
نزل [[الوحي]] على النبي محمد (ص) في السنة الأربعين من بعد [[عام الفيل]]؛ حين كان مختلياً للعبادة في [[غار حراء]] بالقرب من [[مكة]]، وكانت بداية نبوته مصحوبة بـ<nowiki/>[[المعجزة|المعجزات]] التي ذكرت علاماتها في [[الكتب السماوية]] السابقة، وقد كان عمر محمد (ص) حينها حوالي 40 عاماً.
 
ويوجد اختلاف حول التاريخ الدقيق للبعثة؛ فـهو لدى [[الشيعة]] في 27 رجب، بينما يشتهر أكثر عند [[أهل السنة]] في 17 رمضان. وبحسب الروايات، فإنّ أوّل وحي إلهي بدأ بنزول الآيات الخمس الأولى من [[سورة العلق]]. كما أن أول من آمن بنبي الإسلام من النساء والرجال هما [[السيدة خديجة (ع)]] و<nowiki/>[[الإمام علي (ع)]].


==مصطلحات==
==مصطلحات==
أصل كلمة البعثة من «بَعَثَ»، وهي بمعنى الإرسال<ref>العین، ج2، ص112، «بعث. </ref> والتوجيه.<ref>التحقیق، ج1، ص295، الفراهيدي، العين، ج 2، ص 112، الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ص 52، 133. </ref>  
أصل كلمة البعثة من الجذر «ب- ع- ث»، وهي بمعنى الإرسال<ref>العين، ج2، ص112، "بعث".</ref> والإثارة<ref name=":0">التحقيق، ج1، ص295، "بعث". </ref> أو التوجيه<ref>المفردات، ج1، ص133.</ref>، والأصل الواحد في هذه المادّة هو المفهوم المركّب من الاختيار والدفع نحو القيام بوظيفة معيّنة، و يعبّر عنه بـ"الإثارة".<ref>التحقیق، ج1، ص295.</ref> وفي الاصطلاح الديني والكلامي، تشير البعثة إلى إرسال [[الأنبياء]] من قبل [[الله]] لهداية الناس.<ref>فرهنگ شیعه، ص159.</ref> وهذا المفهوم مستوحى من الآيات القرآنية؛ كالآية 36 من [[سورة النحل]] والآية 15 من [[سورة الإسراء]]، حيث أشار عزّ وجل في هاتين الآيتين إلى الإيمان بالله وإرسال الرسل، مذكّراً بالعذاب للذين لا يؤمنون.


وفي المفردات المختلفة لهذا الأصل، تم تضمين مفهوم مركّب للتوجيه والإرسال، وعُبّر عنه بالـ"مُحفّز".<ref>التحقیق، ج1، ص295.</ref> وفي الإصطلاح الديني والكلامي، تشير البعثة لإرسال الأنبياء من قبل الله لهداية الناس.<ref>فرهنگ شیعه، ص159.</ref> وهذا المفهوم مستوحى من الآيات القرآنية؛ كالآية 36 من سورة النحل والآية 15 من سورة الإسراء، حيث أشار عزّ وجل في هاتين الآيتين إلى الإيمان بالله وإرسال الأنبياء، مذكّراً بالعذاب للذين لا يؤمنون.
{{قرآن در متن
| متن = وَ لَقَدْ بَعَثْنا فی کُلِّ اُمَّةٍ رَسُولاً اَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
}}<ref>سورة النحل، الآية36.</ref>  


==الحجاز قبل البعثة==
==الحجاز قبل البعثة==


يصف [[القرآن الكريم]] الوضعية قبل البعثة بـ "الضلال المبين".<ref>[[سورة الجمعة]]، الآیة2</ref> ويشار إلى هذا العصر في المصادر الإسلامية بأنه [[عصر الجاهلية]].
يصف [[القرآن الكريم]] الحالة قبل البعثة بـ "الضلال المبين".<ref>[[سورة الجمعة]]، الآیة2</ref> ويشار إلى هذا العصر في المصادر الإسلامية بأنه [[عصر الجاهلية]]. وبتعبير [[الإمام علي (ع)]] ومن منظور ديني؛ فقد كان الناس متشتتين متفرقين؛ فالبعض كان يشبّه الخالق بالظواهر الطبيعية، والبعض الآخر ينسب الأسماء الحسنى والصفات المُثلى إلى [[الأصنام]].<ref>نهج البلاغة، الخطبة1.</ref> وكان الدين الأكثر شيوعاً عند الأعراب هو عبادة الأصنام، وقد حظي بشعبية كبيرة بينهم بحيث أخذ عدد الأصنام يتزايد بسرعة، وتمّ وضع وصون ما يصل إلى 360 صنماً في [[الكعبة]]. وكان لأصنام [[منات|مَنات]]<ref>الأصنام، ص13.</ref> و<nowiki/>[[اللات|اللّات]]<ref>الأصنام، ص16.</ref> و<nowiki/>[[العُزّى]]<ref>تاريخ العرب قبل الإسلام، ص379.</ref> و<nowiki/>[[هُبَل]]<ref>الأصنام، ص27.</ref> مكانة كبيرة عند [[المشركين]]. وإلى جانب عبادة الأصنام؛ كانت [[اليهودية]] و<nowiki/>[[المسيحية]] و<nowiki/>[[الوثنية|الثنوية]] من الديانات الرائجة بين الأعراب في زمن البعثة.
 
وبتعبير [[الإمام علي (ع)]] ومن منظور ديني؛ فقد كان الناس متشتتين متفرقين؛ فالبعض شبّه الخالق بالظواهر الطبيعية، والبعض الآخر نسب الأسماء القيّمة والصفات المرغوبة إلى [[الأصنام]]،<ref>نهج البلاغة، الخطبة1.</ref> وكان الدين الأكثر شيوعاً عند الأعراب هو عبادة الأصنام وقد حظي بشعبية كبيرة بين الأعراب بحيث أخذ عدد الأصنام يتزايد بسرعة وتم نصب وصون ما يصل إلى 360 صنماً في [[الكعبة]]. وكان لأصنام [[منات|مَنات]]<ref>الأصنام، ص13.</ref> و<nowiki/>[[اللات|اللّات]]<ref>الأصنام، ص16.</ref> و<nowiki/>[[العُزّى]]<ref>تاريخ العرب قبل الإسلام، ص379.</ref> و<nowiki/>[[هُبَل]]<ref>الأصنام، ص27.</ref> مكانة عالية عند [[المشركين]]. وإلى جانب عبادة الأصنام، كانت [[اليهودية]] و<nowiki/>[[المسيحية]] و<nowiki/>[[الوثنية]] من الديانات الرائجة بين الأعراب في زمن البعثة.


=== بشارة الأديان الأخرى بالبعثة ===
=== بشارة الأديان الأخرى بالبعثة ===
سطر ٢١: سطر ٢٣:
==ديانة النبي محمد (ص) قبل البعثة==
==ديانة النبي محمد (ص) قبل البعثة==


عُرضت نظريّات مختلفة حول ديانة نبي الإسلام (ص) قبل البعثة؛ حيث يعتقد البعض أنه لم يكن مرتبطاً بأي شريعة.<ref>المعتمد في أصول الفقه، ج1، ص276؛ سبل الهدی، ج8، ص70-71؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفی، ج2، ص148.</ref> والبعض الآخر اختار الوقف في أمره ولم يدل برأي محدد.<ref>الشفا بتعريف حقوق المصطفی، ج2، ص148؛ المنخول، ص319؛ الأحكام، ج4، ص137؛ الذريعة، ج2، ص597؛ الإبهاج، ج2، ص275.</ref> ويعتقد البعض أيضاً أن النبي كان يتعبّد بشريعة أحد الأنبياء كنوح<ref>المنخول، ص318.</ref> و إبراهيم<ref>مجمع البيان، ج6، ص209.</ref> وموسى<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57؛ المستصفی، ج1، ص165.</ref> وعيسى<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57؛ المنخول، ص319.</ref> أو عدّة منهم،<ref>روح المعاني، ج7، ص217.</ref> أو دين صحيح، ولكنّ عين الدين غير معلوم عندهم.<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57.</ref>
عُرضت نظريّات مختلفة حول ديانة [[النبي محمد (ص)|نبي الإسلام (ص)]] قبل البعثة؛ حيث يعتقد البعض أنه لم يكن مرتبطاً بأيّ شريعة،<ref>المعتمد في أصول الفقه، ج1، ص276؛ سبل الهدی، ج8، ص70-71؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفی، ج2، ص148.</ref> والبعض الآخر اختار التوقف في أمره ولم يُدل برأي محدد.<ref>الشفا بتعريف حقوق المصطفی، ج2، ص148؛ المنخول، ص319؛ الأحكام، ج4، ص137؛ الذريعة، ج2، ص597؛ الإبهاج، ج2، ص275.</ref> ويعتقد البعض أيضاً أن النبي كان يتعبّد بشريعة [[نوح]]<ref>المنخول، ص318.</ref> أو [[النبي إبراهيم (ع)|إبراهيم]]<ref>مجمع البيان، ج6، ص209.</ref> أو<nowiki/>[[موسى]]<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57؛ المستصفی، ج1، ص165.</ref> أو<nowiki/>[[عيسى]]<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57؛ المنخول، ص319.</ref> أو عدّة من الأنبياء،<ref>روح المعاني، ج7، ص217.</ref> أو أنه كان على شريعة صحيحة لكنّها غير معلومة عندهم.<ref>تفسير القرطبي، ج16، ص57.</ref>


ويقال أن ملك الوحي كلم النبي محمد قبل بعثته.<ref>حق اليقين، ج1، ص179.</ref> وكان قد حظي نبي الإسلام بمقام النبوة طيلة الأربعين عاماً من عمره،<ref>بحار الأنوار، ج26، ص75؛ ج18، ص278.</ref> فأوحيت إليه أحكام الشريعة، وكان يعبد الله بهذه الصورة.<ref>بحار الأنوار، ج18، ص278.</ref> وبينما كان في الأربعين من عمره رأى ملك الوحي وأوعز إليه نشر الشريعة الجديدة.<ref>تاريخ الخميس، ج1، ص254.</ref>
ويقال أن [[جبرائيل|ملك الوحي]] كان يحدّث النبي محمد قبل بعثته.<ref>حق اليقين، ج1، ص179.</ref> وأنّ نبي الإسلام كان قد حظي بمقام النبوة طيلة الأربعين عاماً من عمره،<ref>بحار الأنوار، ج26، ص75؛ ج18، ص278.</ref> وكانت أحكام الشريعة توحى إليه، وكان يعبد الله على هذا الأساس.<ref>بحار الأنوار، ج18، ص278.</ref> وبينما كان في الأربعين من عمره ورأى ملك الوحي؛ أوعز إليه تبليغ الشريعة الجديدة.<ref>تاريخ الخميس، ج1، ص254.</ref>


==أهداف البعثة==
==أهداف البعثة==


يعتبر القرآن الكريم أن إتمام حجّة الله على الناس هي إحدى أهداف بعثة الأنبياء، لألّا يقولوا: لم يكن لنا إمام ولا هادٍ، ولم نكن نعلم.<ref>سورة النساء، الآية165؛ من هدی القرآن، ج2، ص257؛ تفسير نور، ج2، ص213.</ref>
يعتبر [[القرآن الكريم]] أن إتمام حجّة [[الله]] على الناس هو أحد أهداف بعثة [[الأنبياء]]، لئلّا يقولوا: لم يكن لنا إمام ولا هادٍ، ولم نكن نعلم.<ref>سورة النساء، الآية165؛ من هدی القرآن، ج2، ص257؛ تفسير نور، ج2، ص213.</ref> وبحسب الآيات والروايات، فإنّ من بين الأهداف والحكم الأخرى لبعثة الأنبياء: التربية والتعليم،<ref>سورة الجمعة، الآية2</ref> ورفع الاختلافات بين العباد،<ref>الميزان، ج2، ص131-132.</ref> والقضاء بينهم بالعدل،<ref>الميزان، ج3، ص198.</ref> وتحرير الناس من أيدي الظالمين.<ref>الكافي، ج8، ص386؛ الميزان، ج12، ص243.</ref>
 
وبحسب الآيات والروايات، فإن التربية والتعليم<ref>سورة الجمعة، الآية2</ref> ورفع الاختلافات لدى العباد،<ref>الميزان، ج2، ص131-132.</ref> والقضاء بينهم بالعدل<ref>الميزان، ج3، ص198.</ref> وتحرير الناس من أيدي الظالمين،<ref>الكافي، ج8، ص386؛ الميزان، ج12، ص243.</ref> من بين الأهداف والحكم الأخرى لبعثة الأنبياء.


==أحداث البعثة النبويّة==
==أحداث البعثة النبويّة==


بُعث [[النبي محمد (ص)|النبي (ص)]] من قبل [[الله]] لهداية البشرية؛ وذلك بعد حوالي 40 عاماً من حادثة [[قصة أصحاب الفيل|أصحاب الفيل]].<ref>إمتاع الأسماع، ج1، ص32؛ تاريخ الإسلام، ج1، ص24؛ البداية و النهاية، ج2، ص321.</ref> وبحسب القول المشهور فإن بداية [[الوحي]] والرسالة كان في سن الأربعين من عمر النبي،<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص22.</ref> وفي قول آخر في الثالثة والأربعين من عمره.<ref>سيرة ابن إسحاق، ص114.</ref>
بُعث [[النبي محمد (ص)|النبي (ص)]] من قبل [[الله]] لهداية البشرية؛ وذلك بعد حوالي 40 عاماً من حادثة [[قصة أصحاب الفيل|أصحاب الفيل]].<ref>إمتاع الأسماع، ج1، ص32؛ تاريخ الإسلام، ج1، ص24؛ البداية و النهاية، ج2، ص321.</ref> وبحسب القول المشهور فإن بداية [[الوحي]] والرسالة كانت في سن الأربعين من عمر النبي،<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص22.</ref> وفي قول آخر في الثالثة والأربعين من عمره.<ref>سيرة ابن إسحاق، ص114.</ref>


ويوجد اختلافات في مجموعة من الروايات الواردة عن بعض [[الصحابة]] حول الوحي الأول.
وتوجد اختلافات في مجموعة من الروايات الواردة عن بعض [[الصحابة]] حول الوحي الأول. والقاسم المشترك بين كل هذه الروايات هو أنه عندما اختلى النبي في [[غار حراء]] للعبادة والتأمل، ابتدأ الوحي الإلهي الأول بنزول بضع آيات من [[القرآن الكريم]].<ref>السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص154؛ تاريخ الطبري، ج2، ص47-48-49، أنساب الأشراف، ج1، ص104-105.</ref> وجاء في بعض الروايات أن أول مرحلة من هذا الارتباط بالغيب كانت بمشاهدته للرؤى الصادقة قبل بعثته.<ref>صحيح البخاري، ج1، ص3.</ref>


والقاسم المشترك بين كل هذه الروايات هو أنه عندما اختلى النبي في [[غار حراء]] للعبادة والتأمل، ابتدأ الوحي الإلهي الأول بنزول بضع آيات من [[القرآن الكريم]].<ref>السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص154؛ تاريخ الطبري، ج2، ص47-48-49، أنساب الأشراف، ج1، ص104-105.</ref>وجاء في بعض الروايات أن أول مرحلة من هذا الإرتباط بالغيب كانت بمشاهدته قبل بعثته للرؤى الصادقة.<ref>صحيح البخاري، ج1، ص3.</ref>
=== يوم المبعث ===
=== يوم المبعث ===
يعتبر أغلب [[الإمامية]] أنّ الـ 27 من رجب<ref>بحار الأنوار، ج18، ص190؛ الصحيح من سيرة النبي، ج2، ص64-65.</ref> هو يوم المبعث ويعتبره أهل السنة الـ 17 من [[شهر رمضان]] المبارك.<ref>السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص158؛ الطبقات، ج1، ص193-194.</ref> ويقال أن المبعث النبوي كان أول حدث مهم في تاريخ [[المسلمين]]، واقترح [[عمر بن الخطاب|عُمَر]] أن يكون نقطة انطلاق تاريخ المسلمين، لكنّ ذلك لم يتم، بل تمّ تعيين [[الهجرة|هجرة رسول الله]] كنقطة انطلاق لتاريخ المسلمين كما اقترح [[الإمام علي (ع)|علي (ع)]].<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص145.</ref>
[[ملف:غار حراء.png|تصغير|غار حراء]]
يعتبر أغلب [[الإمامية]] أنّ الـ 27 من رجب<ref>بحار الأنوار، ج18، ص190؛ الصحيح من سيرة النبي، ج2، ص64-65.</ref> هو يوم المبعث، ويعتبره أهل السنة الـ 17 من [[شهر رمضان]] المبارك.<ref>السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص158؛ الطبقات، ج1، ص193-194.</ref> ويقال أن المبعث النبوي كان أول حدث مهم في تاريخ [[المسلمين]]، واقترح [[عمر بن الخطاب|عُمَر]] أن يكون نقطة انطلاق تأريخ المسلمين، لكنّ ذلك لم يتم، بل تمّ تعيين [[الهجرة|هجرة رسول الله]] كنقطة انطلاق لتأريخ المسلمين كما اقترح [[الإمام علي (ع)|علي (ع)]].<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص145.</ref>


==الآيات الأولى المنزلة==
==الآيات الأولى المنزلة==


يُذكر أن الآيات الخمس الأولى من [[سورة العلق]] كانت أول الآيات التي نزلت على [[النبي محمد (ص)|النبي]].<ref>السیرة النبویه، ابن هشام، ج1، ص155؛ تفسیر قمی، ج2، ص428.</ref> واعتبر آخرون أن آيات [[سورة المدثر]]<ref>صحیح البخاری، ج6، ص74؛ الاوائل، ص43.</ref> أو سورة [[فاتحة الكتاب]]<ref>الکشاف، ج4، ص270؛ مجمع البیان، ج10، ص398؛ الاتقان، ج1، ص77.</ref> هي أول الآيات التي نزلت على النبي.
يُذكر أن الآيات الخمس الأولى من [[سورة العلق]] كانت أول الآيات التي نزلت على [[النبي محمد (ص)|النبي]].<ref>السیرة النبویه، ابن هشام، ج1، ص155؛ تفسیر قمی، ج2، ص428.</ref> واعتبر آخرون أن آيات [[سورة المدثر]]<ref>صحیح البخاری، ج6، ص74؛ الاوائل، ص43.</ref> أو سورة [[فاتحة الكتاب]]<ref>الکشاف، ج4، ص270؛ مجمع البیان، ج10، ص398؛ الاتقان، ج1، ص77.</ref> هي أولى الآيات التي نزلت على النبي.


==أوّل من آمن==
==أوّل من آمن==


باشر [[النبي محمد (ص)|النبي]] رسالته مع نزول الآيات الأولى من رسالة [[الوحي]]، وقد كانت زوجة رسول الله [[خديجة بنت خويلد الأسدي]] أوّل من أسلمت من النساء،<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص23.</ref> ولا خلاف بين المؤرخين في هذا الأساس؛<ref>السيرة الحلبية، ج1، ص382.</ref> ووفقاً لوجهة النظر المشهورة لدى [[الشيعة]] و<nowiki/>[[السنة]]، فإن أول رجل مسلم كان [[الإمام علي (ع)]].<ref>الغدير، ج3، ص95؛ السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص162.</ref>
شرع [[النبي محمد (ص)|النبي]] برسالته مع نزول الآيات الأولى من رسالة [[الوحي]]، وقد كانت زوجة رسول الله [[خديجة بنت خويلد الأسدي]] أوّل من أسلم من النساء،<ref>تاريخ اليعقوبي، ج2، ص23.</ref> ولا خلاف بين المؤرخين حول هذه المسألة.<ref>السيرة الحلبية، ج1، ص382.</ref> ووفقاً لمشهور [[الشيعة]] و<nowiki/>[[السنة]]، فإنّ أول رجل مسلم كان [[الإمام علي (ع)|الإمام عليًا (ع)]].<ref>الغدير، ج3، ص95؛ السيرة النبوية، ابن هشام، ج1، ص162.</ref>
==الهوامش==
==الهوامش==
{{پانویس}}
{{پانویس}}